Read Full Magazine Here  في حوار خاص مع بزنس لايف، يكشف نائب رئيس مجلس الإدارة  والعضو المنتدب  لشركة المهندس للتأمين رؤيته لمصر، واستراتيجيات 2026، والتحديات، ودور الذكاء الاصطناعي في الصناعة

أجرت مجلة بزنس لايف لقاءً خاصًا مع خالد عبد الصادق، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب  (MIC)، ونائب رئيس اتحاد شركات التأمين في مصر (IFE)، بينما كان يستعد لإطلاق استراتيجيات عام 2026. تحدث عن مصر، وعن شركة المهندس للتأمين، وعن تخصيصه المزيد من وقته لرفع راية الأداء والإنجازات عاليًا. كما تناول مسيرته المهنية المتنامية والتحديات التي يواجهها، إلى جانب المسؤولية التي يشعر بها بصفته نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب  ، الذي يُطلب منه كثيرًا أن يتحدث باسم أحد أكبر شركات التأمين في السوق المصري.

هذا ويُعد عبد الصادق أحد أبرز الشخصيات العاملة في سوق التأمين المصري والعربي، لما يمتلكه من خبرة واسعة في مجال التأمين وإعادة التأمين، بالإضافة إلى سيرته الذاتية الكبيرة وتوليه العديد من المناصب العليا في سوق التأمين. وقد أكد عبد الصادق أن شركة المهندس للتأمين حققت خلال العام المالي 2023/2024 نتائج مالية قوية ومؤشرات إيجابية على مختلف المستويات، موضحًا أن الأقساط المصدرة لتأمينات الممتلكات والمسؤوليات بلغت 1.308 مليار جنيه مقابل 1.004 مليار جنيه في العام السابق، بزيادة قدرها 30.3% هذا الأداء يعكس قوة الشركة ونموها المستدام، ويضعها في موقع ريادي داخل السوق المصري.

تعليق الصورة: خالد عبد الصادق، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب  في شركة المهندس للتأمين، ونائب رئيس اتحاد شركات التأمين في مصر (IFE).

 

بزنس لايف: ما أبرز ملامح دوركم كنائب رئيس اتحاد شركات التأمين المصري، وما الأفكار الجديدة التي ستطرحونها وتنفذونها؟

خالد عبد الصادق: أتشرف بكوني نائب رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية لأول مرة، وهذا الدور يرتبط بتحديات والتزامات كبيرة في مرحلة دقيقة لصناعة التأمين داخل مصر. نعمل على أن تأخذ الصناعة مكانتها الطبيعية من حيث زيادة الناتج القومي التأميني. بدأنا بالفعل حملة لرفع الوعي التأميني التي حضرتها في المؤتمر. كذلك وجهتنا الهيئة الرقابية المالية لبيع التأميني عبر الإنترنت، وهذا سيُحدث انتشارًا كبيرًا للتأمين. كل هذه الملفات تعمل عليها اللجان الفنية داخل الاتحاد بالتنسيق مع الهيئة. وأستكمل مسيرتي بصفتي الرئيس السابق للمجلس التنفيذي لتأمين الممتلكات داخل الاتحاد، لتطوير التأمين على الممتلكات في مصر.

 

بزنس لايف: كيف ترى دور الذكاء الاصطناعي في صناعة التأمين المصرية؟

خالد عبد الصادق: الذكاء الاصطناعي قابل للتطبيق في التأمينات التقليدية مثل تأمين السيارات والتأمينات الطبية؛ يسهم في خفض التكلفة وسرعة الإنجاز. لكن في التأمينات غير التقليدية أو الديناميكية التي تتغير يوميًا بمنتجات ومتغيرات جديدة، يصبح التطبيق أصعب؛ لأن الذكاء الاصطناعي يعتمد على بيانات سابقة لإخراج قرارات دقيقة، وهذا يتناسب أكثر مع منتجات نمطية ذات بيانات تاريخية مستقرة.

 

بزنس لايف: هل يمكن أن تشرح لنا أمثلة على المجالات التي يتعثر فيها تطبيق الذكاء الاصطناعي؟

خالد عبد الصادق: عند الحديث عن وثائق غير نمطية مثل الأمن السيبراني، نحتاج ابتكارًا في التعريف وضبط معايير الخطر، والمعلومة تكون على قدر الحدث ذاته. في التأمينات الهندسية مثل محطات كهرباء تعمل بالغاز أو بالسولار أو بطاقة الرياح أو الطاقة الشمسية، تتنوع النماذج وتتجدد التقنيات؛ فلا تتوفر دائمًا لدى الذكاء الاصطناعي معلومات أساسية كافية لكل هذه الأنواع مسبقًا. الذكاء الاصطناعي يتعامل بكفاءة مع “الموجود سابقًا” أكثر من “المنتج المستقبلي”. لذلك هو أداة مساعدة قوية لتخفيض تكلفة التشغيل وتسريع التعويضات في المنتجات التقليدية، لكنه ليس محرك التشغيل الرئيسي للتأمينات غير النمطية.

 

بزنس لايف: وماذا عن أثر الذكاء الاصطناعي في أعمال الاكتتاب وإصدار الوثائق؟

خالد عبد الصادق: في الاكتتاب التقليدي وصناعة الوثائق النمطية، الذكاء الاصطناعي مفيد لأنه يبني قراره على بيانات مسبقة دقيقة. أما في حالات تحتاج إلى تقدير مبتكر أو نماذج مخاطر جديدة، فلا بد من خبرة بشرية واستيعاب للسياق الفعلي؛ الذكاء الاصطناعي يصبح جزءًا من التشغيل الداخلي للشركات بعد اختبار المعلومات وتغذيته بها، وليس خطة استراتيجية قائمة بذاتها.

 

بزنس لايف: هناك مخاوف تتعلق بالاختراقات الأمنية. كيف تنظرون إلى مخاطر “الهاكينج” مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي؟

خالد عبد الصادق: هذا صحيح؛ الاختراقات الأمنية إحدى المشكلات التي قد يواجهها الذكاء الاصطناعي. رغم مزاياه في توفير التكلفة وسرعة الإنجاز في ما هو تقليدي، يجب أن نحصّن البنية التكنولوجية ونُحسن حوكمة البيانات لحماية المعلومات الحساسة ومنع أي تسرب أو اختراق.

 

بزنس لايف: هل تعتقد أن مصر قادرة على أن تصبح مركزًا للذكاء الاصطناعي والتمويل في المنطقة؟

خالد عبد الصادق: نعم. مصر تتمتع باستقرار سياسي واقتصادي متزايد، وموقع جغرافي متميز، وقوة بشرية كبيرة، مما يؤهلها لتكون مركزًا ماليًا وهابا للذكاء الاصطناعي في الوطن العربي.

 

بزنس لايف: كيف تؤثر القوانين والحوكمة على تأسيس شركات التأمين في مصر؟

خالد عبد الصادق: الهيئة الرقابية المالية تفرض قواعد حوكمة عالمية صارمة لتأسيس الشركات، ما يضمن جودة وشفافية عالية ويجعل السوق المصري متوافقًا مع المعايير العالمية. هذا يرفع كفاءة التأسيس والتشغيل ويحسن الثقة لدى المتعاملين.

 

بزنس لايف: ما هو تأثير الذكاء الاصطناعي على فرص العمل في قطاع التأمين؟

خالد عبد الصادق: الذكاء الاصطناعي قد ينافس العمالة البشرية في الوظائف الروتينية، وهذا يحث الأفراد على تطوير مهاراتهم والتأهيل المستمر ليكونوا أكثر كفاءة وإبداعًا. المستقبل للخبرات القادرة على الابتكار والقراءة الدقيقة للمخاطر.

 

بزنس لايف: كيف قيّمتم مؤتمر التأمين الأخير؟

خالد عبد الصادق: أفخر بحجم الحضور الذي تجاوز1000 مشارك من مختلف الدول. كان المؤتمر منصة مهمة لإبرام الصفقات وخلق فرص العمل وتعزيز التواصل بين الشركات. هذا الزخم يُظهر حجم الاهتمام الإقليمي بالصناعة وفرص نموها.

 

بزنس لايف: ما هي التحديات التي تواجه تجديد عقود التأمين في مصر؟

خالد عبد الصادق: التحديات ترتبط بمتطلبات الهيئة الرقابية المالية المتعلقة بالملاءة المالية والتصنيف الائتماني. هذه المتطلبات ترفع جودة التأمين وتزيد حماية الشركات، لكنها تحتاج جهدًا تنظيميًا وامتثالًا مستمرًا من الشركات.

 

بزنس لايف: كيف تصفون المنافسة بين شركات التأمين المصرية؟

خالد عبد الصادق: المنافسة موجودة وطبيعية، لكنها يجب أن تركز على الجودة والخدمة وليس فقط على التكلفة والعائد، مع الالتزام بالقوانين والرقابة. السوق الصحي هو الذي يُكافئ القيمة والشفافية والابتكار.

 

بزنس لايف: حدثنا عن الأداء المالي لشركة المهندس للتأمين في 2023/2024

خالد عبد الصادق: حققت الشركة نتائج مالية قوية ومؤشرات إيجابية على مختلف المستويات خلال العام المالي 2023/2024. بلغ إجمالي الأقساط المصدرة لتأمينات الممتلكات والمسؤوليات 1.308 مليار جنيه مقابل 1.004 مليار جنيه في العام السابق، بزيادة قدرها 30.3% هذا الأداء يعكس النمو المستدام وقوة محفظة الشركة.

 

بزنس لايف: ما هي خطة شركة المهندس للتأمين لعام 2026؟

خالد عبد الصادق: تهدف الشركة إلى تحقيق هامش أرباح أفضل من عام 2025، وزيادة حجم الأقساط إلى 1.7 مليار جنيه، إضافة إلى بدء العمل في تأمينات البترول والطاقة.

 

بزنس لايف: ما هي الأفكار الجديدة التي يخطط نائب رئيس اتحاد شركات التأمين المصري لطرحها وتنفيذها؟

خالد عبد الصادق: أخطط للعمل على إيجاد منتجات تأمينية جديدة وزيادة الوعي التأميني، بالإضافة إلى التوسع في البيع عبر الإنترنت لتعزيز انتشار التأمين.

 

بزنس لايف: كيف ترى دور الذكاء الاصطناعي في صناعة التأمين؟

خالد عبد الصادق: أرى أن الذكاء الاصطناعي مفيد في التأمينات التقليدية مثل تأمين السيارات والتأمين الطبي، حيث يساهم في توفير التكلفة وسرعة الإنجاز. لكنه أقل فعالية في التأمينات الديناميكية أو غير التقليدية التي تعتمد على متغيرات مستجدة.

 

بزنس لايف: ما هي التحديات التي تواجه تطبيق الذكاء الاصطناعي في التأمين؟

خالد عبد الصادق: من أبرز التحديات ضرورة وجود معلومات مسبقة دقيقة لتغذية الذكاء الاصطناعي، وصعوبة التعامل مع المنتجات الجديدة أو المتغيرة، إضافة إلى مخاطر الاختراقات الأمنية مثل الهاكينج.

 

بزنس لايف: هل تعتقد أن مصر قادرة على أن تصبح مركزًا للذكاء الاصطناعي والتمويل في المنطقة؟

خالد عبد الصادق: نعم، مصر تتمتع باستقرار سياسي واقتصادي متزايد، وبموقع جغرافي متميز، إضافة إلى قوة بشرية كبيرة، مما يجعلها مؤهلة لتكون مركزًا ماليًا وهابا للذكاء الاصطناعي في الوطن العربي.

 

بزنس لايف: كيف تؤثر القوانين والحوكمة على تأسيس شركات التأمين في مصر؟

خالد عبد الصادق: الهيئة الرقابية المالية تفرض قواعد حوكمة عالمية صارمة لتأسيس الشركات، مما يضمن جودة وشفافية عالية ويجعل السوق المصري متوافقًا مع المعايير العالمية.

 

بزنس لايف: ما هو تأثير الذكاء الاصطناعي على فرص العمل في قطاع التأمين؟

خالد عبد الصادق: الذكاء الاصطناعي قد ينافس العمالة البشرية في الوظائف الروتينية، مما يحث الأفراد على تطوير مهاراتهم والتأهيل المستمر ليكونوا أكثر كفاءة وإبداعًا.

 

بزنس لايف: ما هي التحديات التي تواجه تجديد عقود التأمين في مصر؟

خالد عبد الصادق: التحديات ترتبط بمتطلبات الهيئة الرقابية المالية المتعلقة بالملاءة المالية والتصنيف الائتماني، مما يحسن جودة التأمين ويزيد من حماية الشركات.

 

بزنس لايف: كيف تصف المنافسة بين شركات التأمين المصرية؟

خالد عبد الصادق: المنافسة موجودة وطبيعية، لكنها يجب أن تركز على الجودة والخدمة وليس فقط على التكلفة والعائد، مع الالتزام بالقوانين والرقابة.

 

بزنس لايف: اختيرت لتكون نائب رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية. ما هي الأفكار الجديدة التي ستطرحها وتنفذها في الاتحاد؟

خالد عبد الصادق: أشعر بالفخر الكبير لتولي هذا المنصب لأول مرة، وهو منصب يرتبط بتحديات والتزامات ضخمة، خاصة في هذه المرحلة التي تمر بها صناعة التأمين في مصر. نحن أمام تحديات عديدة، منها الحراك الكبير داخل الهيئة الرقابية المالية، والسعي لإعطاء صناعة التأمين مكانتها الطبيعية وزيادة مساهمتها في الناتج القومي. لذلك نعمل على إيجاد منتجات تأمينية جديدة، وزيادة الوعي التأميني، وقد بدأنا بالفعل حملة توعية حضرتها في المؤتمر الأخير. كذلك فرضت علينا الهيئة البيع التأميني عبر الإنترنت، وهو ما سيؤدي إلى انتشار واسع للتأمين. هذه كلها تحديات يعمل عليها الاتحاد من خلال لجانه الفنية بالتعاون مع الهيئة. وأود أن أشير إلى أنني كنت سابقًا رئيس المجلس التنفيذي لتأمين الممتلكات داخل الاتحاد، ونحن اليوم نكمل المسيرة لتطوير صناعة التأمين على الممتلكات في مصر.